جواد شبر
296
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
قال أهل السير ولما قتل مسلم بن عقيل ورمي من أعلا القصر أمر ابن زياد باخراج هاني وقتله ، فأخرج إلى السوق التي يباع فيها الغنم مكتوفا فجعل يقول : وامذحجاه وأين مني مذحج ، فلما رأى أن لا أحدا ينصره نزع يده من الكتاف وقال أما من عصى أو سكين يدافع به رجل عن نفسه ، فتواثبوا عليه وشدوه كتافا ثم قيل له : مدّ عنقك ، فقال : ما انابها بسخي فضربه رشيد التركي على رأسه فلم تعمل به شيئا ، فقال هاني : إلى اللّه المعاد اللهم إلى رحمتك ورضوانك ثم ضربه ثانيا فقتله ، فقام أهل الكوفة وربطوا الحبال في رجلي مسلم وهاني وجعلوا يسحبونهما في الأسواق . وفي ذلك يقول عبد اللّه ابن الزبير الأسدي كما روى ابن الأثير في الكامل : فان كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هاني في السوق وابن عقيل إلى بطل قد هشم السيف أنفه * وآخر يهوي من طمار قتيل * * *